النويري

27

نهاية الأرب في فنون الأدب

حمص ، والرّحبة « 1 » ، وتدمر « 2 » . وأن يكون للملك الأمجد ، بن فرّخشاه ابن شاهنشاه بن أيوب ، بعلبك وأعمالها . وأن يكون للملك الأفضل ، بن الملك الناصر ، سميساط « 3 » وبلادها ، لا غير . وأن يقطع الملك الظاهر خبز « 4 » عماد الدين المشطوب « 5 » ولا يستخدمه . فقطع خبزه ، فصار إلى الملك العادل فلم يستخدمه ، وقال له : تخدم بعض أولادي . فقصد الملك الأوحد ، فلم يستخدمه . فاستخدمه الملك الأشرف ، وندبه لحصار ماردين ، وحلف له على أربعمائة فارس ، إذا فتحت . فسار ابن المشطوب إليها وحاصرها ، فأرسل صاحبها إلى الملك الأشرف خمسة آلاف دينار ، فتركها . نعود إلى أخبار الملك العادل ، في أثناء هذه المدة التي قدمنا ذكرها ، والحوادث التي وقعت في خلالها .

--> « 1 » اسم لعدة أماكن ، ولكن المقصود هنا رحبة ( مالك ) وهى سميت بذلك نسبة إلى مالك بن طوق التغلبي الذي أحدثها في عهد الخليفة المأمون ولم يكن لها أثر قديم . وهى تقع على شاطىء الفرات أسفل من ( قرقيسيا ) بينها وبين حلب خمسة أيام . وبينها وبين دمشق ثمانية أيام . ( معجم البلدان : ج 4 - 236 ) « 2 » مدينة قديمة مشهورة في برية الشام . بينها وبين حلب ( 5 أيام ) . ( معجم البلدان : ج 2 - 369 ) « 3 » سبق ذكرها . « 4 » كان يطلق على الإقطاع الذي يعطى للجند ، أو إيراده . لأن الجندي أو الأمير كان يعيش عليه . « 5 » هو عماد الدين ، بن الأمير سيف الدين الهكّارى الكردي ، الذي لقب بالمشطوب لشطبة ( أي جرحة ظاهرة ) كانت في وجهه ، أصيب بها في غزاة . وكان سيف الدين من كبار الأمراء في دولة صلاح الدين ، لأنه كان مقدم الأكراد . وله مواقف مجيدة في حروبه . وسيأتي ذكر عماد الدين هذا ثانية ، في أخبار الملك الكامل .